العلامة الحلي
93
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وقال ابن أبي عقيل منّا : تجب على من إذا صلّى الغداة في أهله أدرك الجمعة « 1 » - ونحوه قال عبد اللَّه بن عمر وأنس بن مالك ، وأبو هريرة ، والأوزاعي ، وأبو ثور فإنّهم قالوا : تجب على من كان يؤوي الليل « 2 » « 3 » . وهو قريب ممّا قال - لعموم الأمر . ولقول الباقر عليه السلام : « الجمعة واجبة على من إذا صلّى الغداة في أهله أدرك الجمعة » « 4 » . والمشهور عندنا : الأول ، للمشقّة ، ولأنّ شغل النهار بالسعي إليها والرجوع إلى أهله يوجب القصر ، ويلحقه بالمسافرين ، فيكون مسقطا للجمعة . وقال الشافعي : كلّ من كان من أهل المصر وجبت عليه الجمعة فيه ، سواء سمع النداء أو لا ، وسواء اتّسعت أقطاره وتعدّدت محالّه أو لا . وأمّا الخارج عن المصر من أهل القرى ، فإن لم يسمعوا النداء ، وكانوا أقلّ من أربعين ، لم تجب عليهم الجمعة ، وإن بلغوا أربعين وكانوا مستوطنين في القرية ، وجبت عليهم الجمعة سواء سمعوا النداء أو لا ، وهم بالخيار بين الصلاة في قريتهم ، والحضور إلى المصر لإقامة الجمعة معهم . وإن كانوا أقلّ من أربعين وسمعوا النداء ، وجب عليهم الحضور - وبه قال عبد اللَّه بن عمرو بن العاص وسعيد بن المسيب وإسحاق « 5 » - لقوله عليه
--> ( 1 ) حكاه عنه المحقق في المعتبر : 205 . ( 2 ) كذا ، وفي المصادر : تجب على من أواه الليل إلى أهله . ( 3 ) المجموع 4 : 488 ، المغني 2 : 214 - 215 ، الشرح الكبير 2 : 146 ، عمدة القارئ 6 : 198 . ( 4 ) التهذيب 3 : 238 - 631 ، الاستبصار 1 : 421 - 1621 . ( 5 ) المجموع 4 : 488 ، المحلى 5 : 55 - 56 .